السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

62

قواعد النحوية

والمفرد إمّا جامد أو مشتق . « 1 » فإن كان جامدا فمذهب البصريّين أنّه لا يتحمّل ضمير المبتدأ ، نحو : « هذا أخوك » ، إلّا إذا أوّل بمشتقّ ، نحو : « هذا أسد » ، أي : شجاع . وذهب الكوفيّون إلى أنّه يتحمّله وإن لم يؤوّل بالمشتقّ . وإن كان مشتقّا يتحمّل ضمير المبتدأ عند الجميع ، نحو : « زيد قائم » ، إلّا إذا رفع الظاهر ، نحو : « زيد قائم أبواه » . ثمّ إنّ الوصف إذا جرى على غير من هو له وجب إبراز الضمير عند البصريّين سواء أمن اللبس ، نحو : « زيد هند ضاربها هو » أو لم يؤمن ، نحو : « زيد بكر ضاربه هو » . وأجاز الكوفيّون الاستتار إذا امن اللبس . أمّا الجملة الواقعة خبرا فإن كانت نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج إلى رابط ، كما في ضمير الشأن ، نحو قوله تعالى : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » . « 2 » وإن لم تكن كذلك فلا بدّ من رابط يربطها بالمبتدأ . والروابط الّتي ذكروها كثيرة ، منها ما يلي : 1 - الضمير الراجع إلى المبتدأ ، سواء كان مذكورا ، نحو : « زيد ضربته » أو محذوفا ، نحو : « السّمن منوان بدرهم » ، أي : منه . 2 - الإشارة إلى المبتدأ ، كقوله تعالى : « وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ » . « 3 » 3 - إعادة المبتدأ ، كقوله تعالى : « الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ » . « 4 » 4 - « ال » النائبة عن الضمير ، وهو قول الكوفيّين وطائفة من البصريين ، نحو قوله تعالى : « وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » ، « 5 » و

--> ( 1 ) . قال الخضري : « المشتقّ ما يصاغ من المصدر للدلالة على متّصف به ، كما هو اصطلاح النحويين . أمّا عند الصرفيّين فهو ما دلّ على حدث وذات وإن لم تتّصف به ، فيشمل أسماء الزمان والمكان والآلة وليست مرادة هنا » . ( 2 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 . ومثّل ابن مالك لهذا القسم ب « نطقي اللّه حسبي » . والتحقيق أنّ مثل هذا ليس من الإخبار بالجملة بل بالمفرد على إرادة اللفظ كما في عكسه ، نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، كنز من كنوز الجنّة » . ( بحار الأنوار : 90 / 274 ) . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 26 . ( 4 ) . الحاقّة ( 69 ) : 1 و 2 . ( 5 ) . النازعات ( 79 ) : 40 و 41 .